ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

791

اعراب القرآن

الباب التاسع والأربعون هذا باب ما جاء في التنزيل منصوبا على المضاف إليه وهذا شئ عزيز ، قال فيه فارسهم : إن ذاك قد أخرج بطول التأمل والفكر . فمن ذلك قوله عزّ من قائل : ( قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ ) « 1 » « خالدين » حال من « الكاف والميم » المضاف إليهما « مثوى » ومثله : ( أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ) « 2 » ، ف « مصبحين » حال من « هؤلاء » . وكذلك قوله : ( وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً ) « 3 » ، « إخوانا » حال من المضاف إليهم في قوله في « صدورهم » . ومثله : ( إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً ) « 4 » . قال أبو إسحاق : « المثوى » : المقام ، و « خالدين فيها » منصوب على الحال ، أي : النار مقامكم في حال خلود دائما . قال أبو علي : « مثوى » عندي في الآية اسم للمكان دون المكان ، لحصول الحال في الكلام معملا فيها ، ألا ترى أنه لا يخلو من أن يكون موضعا أو اسم مصدر ، فلا يجوز أن يكون موضعا ، لأن اسم الموضع لا يعمل عمل الفعل ، لأنه لا معنى للفعل فيه ، فإذا لم يكن موضعا ثبت أنه مصدر ، والمعنى : النار ذات إقامتكم ، أي : النار ذات إقامتكم فيها خالدين ، أي : هم

--> ( 1 ) الأنعام : 128 . ( 2 ) الحجر : 66 . ( 3 ) الحجر : 47 . ( 4 ) يونس : 4 .